تاريخ الأحواز الحديث

يوليو 26th, 2008 كتبها دار المحمرة نشر في , تاريخ الأحواز الحديث

  

محطات في تاريخ الأحواز 

إعداد :  نصار أحمد أل الشيخ خزعل اليوسف المرداو 

      لا يناقش اثنان موضوع عروبة الأحواز ( عربستان ) ، إلا إذا جاز أن يناقشا قضية فلسطين والعراق أو غيرها من الدول العربية … لكن عربستان ( الأحواز ) لم تنل حقها بالاهتمام العربي عندما غزتها القوات الفارسية ورمت أميرها الشيخ خزعل في غياهب معتقلاتها حتى قضى خنقا شأن الفرس الغاصبين دوما مع أسراهم .

حقا قد شهد بعروبة الأحواز أجانب ، وكتبوا عنها ، إلا أن الصمت العربي ما زال مطبق ، وقلما يتحدث أحد عن هذا الجزء العربي المغتصب الذي تحاول إيران اغتيال العروبة فيه اغتيالا 

ان شعبه العربي الأبي استمر يناضل من أجل نيل استقلاله لاقامة دولته العربية المستقلة منذ الاحتلال في 20 نيسان 1925 إلى يومنا هذا ، وان الثورات المتعاقبة في الأحواز خير دليل على ذلك … رغم محاولات الحكومات الايرانية المتعاقبة استخدام ابشع انواع الاعدام والبطش والتنكيل بحقه ، والتهجير الجماعي من مدنه الى مناطق اخرى في ايران لاحلال  فرس محلهم

map 

      من خلال ما تقدم نحاول بجد تنشيط الذاكرة العربية و محاولة لاستنهاض همم أمة العرب. التي استسلمت للأمر الواقع الذي رسمته اياد استعمارية على الأرض يوم كان الاستعمار صاحب القول الفصل في الباس الباطل ثوب الحق ، يحرم هذا ، ويحلل ذاك ، يقتطع ارضا عربية ليضمها الى أخرى ، ضمن معادلة المصالح التي تصب في قنوات اهدافه ، فالأرض العربية كانت وما زالت مستهدفة ، كما الانسان العربي وهويته ، وعلى امتداد الوطن العربي … الأحواز ( عربستان ) بملايينها الثمانية ، التي تنطق أرضها وماؤها وهواؤها ، بعمق الانتماء للوطن العربي باعتبارها جزءا منه تاريخيا . لن يمحو عروبتها اغتصاب الفرس لها قبل 83عاما ذلك انها ستبقى رغم محاولات تفريسها ، وانتزاع هويتها ، عربية الهوى والانتماء . بانتظار عودة الفرع الى الشجرة الأم ، وهو أمر محقق لا محالة . طال الزمان أم قصر 

حاولت الدولة الصفوية احتلال بغداد ، وطلبت المعونة العسكرية من الدولة المشعشعية على اساس ان الدولة العثمانية هي عدوتها المذهبية ‘ لكن الأمير منصور رفض تقديم أية مساعدات لها ، وأجاب على رسالة شاه ايران الذي انذره بضرورة ارسال المساعدات   ( اذا كان الشاه ملكا في ايران فأنا ايضا ملك في عربستان ولا قيمة للشاه عندي ) ( راجع   Itid p. 1626 )

اما دولة بنو كعب الأولى ( البو ناصر ) والتي اشتهرت في اوروبا وذاع صيت أميرها الشيخ سلمان الكعبي الذي تولى عرش الدولة الكعبية سنة 1737 م الذي سمى عصره بالعصر الذهبي ، فقد تميز بتوسع سلطة الدولة وامتدادها لتشمل كافة اقليم عربستان  وحارب الأمير سلمان الكعبي ثلاثة اساطيل مجتمعة وانتصر عليها … الأسطول العثماني والايراني والبريطاني بعد أن اتحد اسطول الشيخ سلمان مع اسطول الأمير مهنا في عمان  

تمكنت دولة بني كعب من اغلاق شط العرب امام السفن الصاعدة والنازلة فيه ، وأجبرتها على دفع رسوم على اساس أن الشط خاضع لسيادتها ، وذلك في سنة 1763 م رغم استخدام بريطانيا سفينتها الحربية Swallows سواللو ( 

      لم تنسى الدولة الكعبية مساعدة شركة الهند الشرقية البريطانية للدولتين العثمانية والايرانية في الحملة المشتركة ضد ها ، فقام الأسطول الكعبي بأسر سفينتي الشركة سالي Sally  و فورت وليم Fort Willams  في 18 / 7 / 1765 اضافة الى يخت الشركة الذي كان مبحرا من بوشهر الى البصرة .

      لم تتمكن العمليات الحربية المشتركة ضد الدولة الكعبية التي تكررت في عام 1766 من تحقيق اي انتصار على الدولة الكعبية بل ان الهجوم الانجليزي باء بالفشل الذريع حيث قتل قائد الحملة كابتن بريور Brewer وتكبد الجيش الانجليزي خسائر فادحة بالارواح ، وفقد كافة مدافع الميدان مع ذخيرتها ، وخسر العثمانيون تسعة سفن منها سفينة القيادة .

تمكن بعد ذلك بنو كعب من تأسيس دولتهم الثانية ( امارة البو كاسب ) ومؤسسها مرداو ، وتمكن نجله الحاج جابر من بسط سيطرته على عربستان ، ورفض معاهدة ارض روم التي عقدت بين الدولة العثمانية والايرانية باشراف بريطانيا وروسيا القيصرية جملة وتفصيلا ، وقام الحاج جابر بن مرداو أمير عربستان بطرد عبدالرضا ممثل الحكومة الفارسية في المحمرة ( راجع Lorimer J.G : Op. Cit., p.1319) .

      استمرت إمارة عربستان ( دولة بنو كعب الثانية السيطرة على الإقليم حيث حكم الامارة بعد الحاج جابر نجله الشيخ مزعل الذي كان شديد العداء للفرس والعثمانيين والبريطانيين . وجدير بالذكر هنا الى أن الحاج جابر بن مرداو كان قصره في البصرة بناحية كوت الزين اضافة الى قصره في المحمرة .

بعد اغتيال الشيخ مزعل بسبب امتناعه عن فتح خط الملاحة لشركة الهند الشرقية تسنم دسة الحكم الشيخ خزعل الذي ازدهرت على عهده الامارة وتم توقيع اتفاقيات النفط ، ومصفى عبادان بين الشيخ خزعل والحكومة البريطانية (( وتمتلك دار المحمرة كافة الوثائق المتعلقة بالمواضيع فترة حكم الشيخ مزعل والشيخ خزعل وكذلك مراسلات بين ملوك وامراء العرب والعالم التي تؤكد عروبة عربستان ( الأحواز ) وكذلك المعاهدات والدولية )) .

     كان لقيام الثورة البلشفية في روسيا واقامة الكيان الشيوعي فترة الحرب العالمية الأولى عاملا رئيسا في تغيير خارطة المنطقة حيث خافت بريطانيا من امتداد نفوذ روسيا الشيوعي ووصولها للمياه الدافئة في الخليج العربي ، ولما كانت عربستان ( الأحواز ) تمتلك ثروات نفطية هائلة وموقع جغرافي متميز على الخليج . كذلك ترشيح الشيخ خزعل لعرش العراق ، وهذا يعني وحدة العراق وعربستان ، وهو أمر غير مقبول لدى ساسة بريطانيا وقتها ، فوجدت بريطانيا ضالتها المنشودة في شخص رضا بهلاني ( بهلوي )  فمكنت رضا بهلوي و بمؤامرة من اسر الشيخ خزعل وولي عهده الشيخ عبد الحميد من على ظهر اليخت الخزعلي الراسي في شط العرب امام قصر الفيلية بالمحمرة قبالة جزيرة ام الرصاص بحضور القنصل البريطاني والجنرال زاهدي مندوب رضا خان رئيس وزراء ايران وقتها قبل ان ينصب نفسه شاها على ايران ، ودخلت الجيوش الايرانية عربستان بعدها نصب نفسه شاها على ايران والبس التاج على رأسه بنفسه وقال لابنه محمد رضا بهلوي ( لقد حررت لك الساحل الشرقي من الخليج وعليك بتحرير الساحل الغربي منه . ) (( راجع مذكرات رضا شاه ترجمة علي البصري )) .

      هذه اللمحة التاريخية قد تعطي موضوعا أكثر مفهومية لحقيقة شأن الأحواز ، حيث اغفل الباحثين امور عديدة هامة . هذا من الناحية التاريخية .

     

      محطات زمنية

 

      أ ـ فترة حكم الشيخ خزعل قبيل اغتصاب الإمارة

 

1 ـ عام 1918 الشيخ خزعل يناصر علماء النجف في ثورتهم ضد الانجليز حال دون نفي علماء الدين .

2 ـ عام 1920 الشيخ خزعل ينهي النزاع السعودي الكويتي في مؤتمر البحرين بحضور ولي عهده الشيخ جاسب .

3 ـ عام 1920 وقوف الشيخ خزعل مع زعماء ثورة العشرين في العراق .

4 ـ عام 1920 الشيخ خزعل يدعم الشيخ سالم المبارك ضد فيصل الدويش ويمده بـ 500 بندقية تسمى في الكويت بالخزعليات محفوظة في متحف الكويت في قصر الشيخ خزعل .

5 ـ عام 1921 مزاحم الباججي ، نوري السعيد ، وجعفر العسكري يلتقون الشيخ خزعل لاقناعه سحب ترشيحه لعرش العراق .

6 ـ في الرابع عشر من حزيران خزعل يسحب نفسه من الترشيح لعرش العراق

7 ـ عام 1921 عشائر الشيخ خزعل في شط العرب تقاوم التصويت للأمير فيصل .

8 ـ عام 1921 الشيخ خزعل يرف

المزيد